عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

31

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك : وإن طلب انتزاع ابن المرضع / ؛ ليتعجل حيضها ، خوفا أن ترقه ، فذلك له في طلاق الرجعة خاصة ، أو قال : لأني أريد نكاح أختها ، أو عمتها . أو كانت راتبة فقال : لأتزوج غيرها . فذلك له بالقضاء إذا علم صدقه ، وإنه لتأخير الحيض ، ولم يطلب ضررا بها ولا بالوالد . قال مالك : وهذا في صبي يقبل غير أمه ، فأما إن خيف إن انتزع منها مات ، فهذا لا ينزع منها . وكذلك فيما ذكرنا إن كانت هي الطالبة لطرحه . وكله قول مالك في طلاق الرجعة ، فأما في البائن وفي الوفاة ، فلا . قال ابن المواز : [ واختلف في عدة المريضة في الطلاق إذا ] ، لم تحض ، فروى ابن القاسم ، عن مالك ، عدتها سنة ، وقال ابن القاسم ، وعبد الملك ، وأشهب ، وأصبغ ، عدتها الأقراء وإن تباعدت . قال محمد : وهذا أحب إلينا ، وعليها واحدة . قال ابن المواز : قال مالك : وذكر مثله ابن سحنون ، وعن أشهب ، وعبد الملك ، وسحنون ، قالوا : وعدة المريضة أو المرضع في الوفاة سواء ، لأن عدتها الشهور ، وإن كانتا ممن يحيض ، ويحلان بالأربعة أشهر وعشر ، إلا أن يحسا التحريك . قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن كانت أمة ، فثلاثة أشهر ، لأنه أقل ما يبرأ به الرحم . قال ابن المواز : قال ابن القاسم ، عن مالك ، في المريضة المثقلة تحمل ، ثم وضعت ثم طلقت ولم تحض ، فعدتها سنة كالمستحاضة . ومن العتبية ، روى أبو زيد عن ابن القاسم في الأمة تباع وهي ترضع فاستبراؤها ثلاثة أشهر ، وإن طلقت فعليها حيضتان بعد الرضاع ، وفي الوفاة ، عليها شهران وخمس / ليال وإن لم تحض إلا أن تستريب . قال عبد الله : ذكر ابن المواز في كتاب الرضاع ، فيمن طلق امرأته وهي مرضع ، فانقضت عدتها ، فتزوجت واللبنمتماد بها ، ثم أرضعت [ 5 / 31 ]